اشتراك
انسحاب

 
 
 
488693
 
 
 
 
آخر  تحديث: الجمعة 3 ربيع الأول 1433هـ الموافق:27 يناير 2012م07:01:08 بتوقيت مكة
 
 
   
 
 
 
لقد أنعم الله تعالى على البشرية بإرسال الرسل ليخرجوا الناس من الظلمات إلى النور، ومن ثم أتباعهم يقومون بالوظيفة ذاتها وهذا يتضح من الكلام الشهير لربعي بن عامر عندما سأله رستم ملك الفرس عن سبب مجيئهم فأجاب رضي الله عنه: "لقد ابتعثنا اللهُ لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة"...
فالآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر إنما هم في الحقيقة يقومون بمهام الرسل في أقوامهم وذويهم، فبقدر الاستجابة لنصحهم تكون الحجة والنجاة، والعكس بالعكس، فإذا تواطأت الأمة على ترك المنكر استحقت العقوبة العامة، ولا تحصل النجاة إلا لمن يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر...
إن الحسبة تحبنا، ودليل حبها لنا - ولنا فقط نحن أمة محمد صلى الله عليه وسلم - أنها جعلت لنا الصدارة والقيادة والريادة لسائر الأمم، وبها نهتدي بإذن ربنا - العزيز الحكيم - إلى الصراط المستقيم، وبها نخرج من الظلمات إلى النور بأمر ربنا

 
 
 
 
 
المسلم الصادق هو الذي يسلك ما يحقق له الفلاح والخير، والأمة الصادقة هي التي تعد نفسها لتتبوأ المقام الشريف وقيادة غيرها من أمم الأرض إلى طريق الحق، لأن الله اصطفى بعض أئمة الدعوة ليكونوا من أئمة الإجابة فاجتباهم وهداهم وفضلهم على من سواهم.. فما هو واجب الأمة...

 
 
       
 
فإن أول مسؤوليات الإنسان هي مسؤوليته عن نفسه، ومن ثم فحري به أن يعنى بتربيتها وإصلاحها؛ وأمرها بالمعروف، وأطرها عليه، ونهيها عن المنكر، وإبعادها عنه؛ لأن النفس أمارة بالسوء، ناهية عن الخير، فهي أعظم خطراً من غيرها؛ لأنها ملازمة لصاحبها، متصلة به، لا تفارقه، فهي تأمره من داخله، وتحول بينه وبين الخير، فلا فكاك له منها.